الأحوازيين والإنتخابات الإيرانية"3"

 

المندوبين الأحوازيين في البرلمان الإيراني وفي مجلس الخبراء، ما فعلوا وما لم يفعلوا!

 

في الجزئين الماضيين لهذه المتابعة عن جدوى مشاركة الأحوازيين في الانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية في إيران، حاولنا ولو بشكل مبسط، الإشارة إلى أضرار هذه المشاركة وعدم جدوى حماسنا وتحمسنا لها واشرنا خصوصا في الجزء الثاني عن الخسائر التي ترتب على مسيرتنا النضالية بسبب مشاركتنا في أي انتخابات وأضرارها في خلق الفتن والمواجهات بين القبائل وعزل الأحوازيين عن بعضهم وخلق الضغينة ومحاولة إعادة الأحوازيين إلى الحس القبلي واستفزاز مشاعرهم العشائرية التي هي في مسير تحول باتجاه البناء القومي الوطني والابتعاد عن الجهوية والقبلية خاصة في مرحلة نضال تحرري يمر به الشعب الأحوازي.

كما واشرنا إلى الأضرار التي لحقت بحركة شعبنا القومية وبنضاله التحرري من بعض من " مندوبي الشعب العربي!" في البرلمان الإيراني واشرنا خصوصا لبعضهم بالاسم حيث يعرف الأحوازيين كم كان هؤلاء معادين لتطلعات شعبهم ولنضاله التحرري وهذا ما أوصلهم إلى البرلمان، حيث ان السياسة الإيرانية في هذا الشأن معروفة والأحوازيين يعون جيدا ان ليس هناك أي حض لأي مرشح بالفوز إن لم يكن من عملاء النظام وأنصاره وأعوانه هذه التجربة كلفت الأحوازيين الكثير خلال السبعة دورات انتخابات برلمانية ماضية و ثمانية دورات انتخابات رئاسية!

 

في هذا الجزء، نتحدث عن مندوبي الأحواز من العرب الذين سينهون قريبا أربعة أعوام في البرلمان، منهم من رشح نفسه لهذه الدورة ومنهم من سيحصل على منصب في الخارجية ليرسل عميلا للنظام في الدول العربية أو عميلا في وزارتي الداخلية أوالاستخبارات ليرد الجميل لأسياده الذين ادخلوه البرلمان على رقاب أبناء شعبنا.

 

ويعرف الأحوازيين ان للأحواز" خوزستان" عموما 18 مندوب في البرلمان، يشكل العرب منهم تسعة في الدورة الماضية، ودون ان ندخل في حواشي الأمر ونتحدث عن أسباب مناصفة الحضور بين العرب وغير العرب في الوقت الذي يشكل فيه العرب في الأحواز أكثر من 80% من سكان الأحواز" خوزستان" نشير إلى العرب منهم فقط وهم: ناصر السوداني و شبيب الجويجري من مدينة الأحواز، محمد سعيد الانصاري وعبدالله الكعبي وجواد السعدوني" سعدون زاده" من مدينة عبادان، مصطفى مطوري" مطور زاده" من مدينة المحمرة، سيد رضا مولى حويزة من الخفاجية وسيد جاسم الساعدي من مدينة السوس، ومجيد الناصري" ناصري نجاد" من الفلاحية" شادجان".

 

إلى جانب مندوبي البرلمان هناك عدد اقل في "مجلس خبراء القيادة!) وهم عباس الكعبي" كعبي نسب" ومحسن حيدري آل كثيري، بين ستة من ممثلي الأحواز في هذا المجلس حيث يمثل الأحواز وبغرابة، أكثر أعضاء النظام إجراما وهم: سيد محمد علي الموسوي الجزائري ممثل خامنئي في الأحواز وإمام جماعتها الرسمي الذي اشرف على قمع الأحوازيين لمدة تجاوزت العقدين، علي فلأحيان وزير الاستخبارات السابق الذي اشرف على إعدام الأحوازيين ومعاقبتهم هو الأخر بتهم واهية، وعلي شفيعي ومحمد حسين احمدي وهم من الفرس العنصريين الذين لا يحملوا للعرب الأحوازيين غير الحقد والكراهية.

 

 ومعروف لجميع الأحوازيين وخصوصا للمناطق التي ينتسب لها المندوبين لمجلسي الشورى والخبراء، سوابق هؤلاء الأشخاص وخدماتهم للنظام ولأجهزته القمعية، ولا نحتاج لمتابعة الأمر من هذه الزاوية، حيث ما يهم في هذه المتابعة حول  جدوى المشاركة في الانتخابات، هو، ماذا فعلوا هؤلاء المندوبين للأحواز وللأحوازيين؟ ويمكن ان نطرح بعض أهم الأسئلة على من يقترحون المشاركة في الإنتخابات وهي كالآتي:

هل ينتمي أي من الأسماء المذكورة أعلاه في قائمة ما يسموا بـ ممثلي الأحواز" خوزستان" إلى أي تجمع قومي؟ ثقافي؟ سياسي؟ اجتماعي؟ صنفي؟ مهني؟ أو أي تجمع آخر القصد منه خدمة الأحواز والأحوازيين؟ هل قام أي من الأشخاص المذكورة أسمائهم أعلاه بالتدخل والمشاركة والتحرك لمنع جرائم النظام بحق أبناء شعبنا سواء كان ذلك في الاعتقالات العشوائية المستمرة، أو بالاغتيالات تحت التعذيب، أو بالإعدامات القائمة في الأحواز وهي اعلي مستوى إعدامات في إيران؟ هل قام أي من الأشخاص المذكورة أسمائهم أعلاه بالتدخل لمنع سياسة الاستيطان ونهب ومصادرة أراضي الفلاحين العرب ولإيقاف مشروع قصب السكر الاستعماري؟ هل قام أي من القائمتين أعلاه بالمشاركة بلوبي عربي أحوازي في البرلمان أو في الحكومة لصالح القضية الأحوازية ولصالح الشعب الأحوازي؟ هل اجتمعوا في البرلمان مثل ما اجتمع الناطقين بالأذربيجانية والكردية في البرلمان وهم اليوم يشكلون كتل قومية هناك؟ هل تجرأ أحدهم من المشاركة في صلاة عيد، أو في عزاء حسيني، فاتحة، عرس، اجتماع ثقافي، تجمع أدبي أو أي تجمع احوازي آخر لا ترضاه السلطة؟ هل تجرأ أحدهم ان يشارك في برنامج تلفزيوني ايراني أو أجنبي، عربي أو غير عربي ليتحدث عن قضية القوميات في إيران ولو في ظل الدستور؟  هل طالب أحدهم حتى الآن من أي جهة رسمية في النظام ان تعيد النظر بسياساتها في ما يخص استقدام غير العرب إلى الأحواز للعمل في الوقت الذي تجاوزت فيه البطالة حد الـ 30% والفقر أصبح مستشري في معظم مناطق وأحياء الأحواز الشعبية؟ هل اشترط احدهم على السلطة رفع معاناة الأحوازيين من الألغام الباقية في أراضيهم الزراعية وخلف وأمام بيوتهم على الحدود وفي المدن الكبرى مثل المحمرة والبسيتين والرفيع وغيرها؟ هل قام أحدهم بمقاطعة أي اجتماع رسمي للسلطة يضر بمصلحة الشعب الأحوازي؟ هل عارض أي منهم أي خطة استعمارية أو استيطانية، أو عنصرية، أو حتى عارض الميزانية العامة التي لم تراعي البطالة والفقر في الأحواز؟ هل طالب أحدهم بتعيين سهم من دخل البترول كضريبة لبلديات مدن المنطقة وقراها بدل نقل كل ما يعود من النفط إلى طهران والمدن الشمالية؟ هل طالب احدهم حتى الآن علنا بتأمين اجتماعي لسكان المنطقة أو بعلاج مجاني للمحرومين في الأحواز أو بسهمية منطقية لطلبة الأحواز في جامعة الأحواز أو في غيرها في الوقت الذي يدرس في هذه الجامعة 88%  من غير العرب معظمهم من منتسبي التعبئة الذين أعطوا منح دراسية في الأحوازي ليخدموا ويقمعوا إلى جانب دراستهم؟ هل فصل أحدهم من البرلمان حتى الآن مثل ما فصل غيره من الأكراد والأذربيجانيين وهاجروا من اجل قضايا شعوبهم؟ وهل وهل وهل ……..

 

وفي نهاية هذا الجزء نأتي بآخر ما نتج عن الترشيح والمرشحين للدورة الفعلية في الأحواز من الانتخابات الإيرانية للدورة الثامنة للبرلمان، المخصصة للمعتقدين بولاية الفقيه، حيث في هذا دلائل وبراهين على ما نقول:

 

آعن وحيدي، رئيس لجنة الانتخابات في الأحواز" خوزستان" ان ۱۳۲مرشح للدوره الثامنه للانتخابات تم رفض ترشیحهم من قبل اللجنة التنفيذية لتعيين الصلاحيات" حسب معلومات المرکز الاعلامی للبجهه الديمقراطية الشعبية المرفوضين تجاوز عددهم ال600 شخص" ۱۱منهم بسب عدم حصولهم على شهادات دراسية مناسبة!وعدم حصولهم علی تابعیه ایرانية، وخمسة بسبب سمعتهم السيئة! والإتجار بالمخدرات والمحكومية بالخيانة والغش، 3 بسبب تعاطفهم مع النظام السابق والعمل ضد الجمهورية الإسلامية، و۲۸شخص بسبب سوء الشهرة في الحوزة الانتخابية، و۴۰ شخص بسبب ضعف ؛یمانهم وعدم إثبات وفائهم لنظام الجمهورية الإسلامية والإسلام وعدم إثبات تمسكهم بالدستور وعدم قبولهم لولاية الفقيه ‌و ‪ ۳۴ شخص بدليل عدم تأييد صلاحياتهم و11 شخص بسبب تمایلهم لبعض التشکیلات والتنظمیمات والآحزاب غیر القانونیه!!

وتقارير المركز الإعلامي للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي كشفت أكثر من 600 شخص مرفوض بعد التسجيل وأكثر من 700 مرفوض قبل ان يسجل حيث أعلن له انه غير صالح للترشيح!! وفي ظروف سياسية كهذه، هل من يعتقد ان المقبولين من الأحوازيين يمكن ان يكونوا من أبناء الشعب وان يخدموا الشعب!! والجواب متروك لكم.

 

وسنتطرق في الجزء القادم"4" لتفصيلات أكثر...

 

محمود أحمد الأحوازي m.ahmad2004@hotmail.com

‏29. كانون الثاني. 2008