"ميثاق الشرف الموقع بين الأحوازيين"
تجاوز الساتر الأول للوصول لوحدة النضال الأحوازي
لا
شك ان نضال شعبنا الأحوازي من اجل إعادة حقوقه
خلال 83 عام من الإحتلال تحول كثيرا وكانت خلال
مسيرته محطات تحول تاريخية متعددة، لكن الثلاث
سنوات الأخيرة منذ التحول الكبير الذي خلفته
الإنتفاضة النيسانية المباركة، كان أهم تحول في
المسيرة النضالية الأحوازية، حيث خلال الثلاثة
أعوام بعد المسيرة الثورية الجماهيرية التي انطلقت
يوم 15 نيسان 2005، انتقلت الثورة الأحوازية من
ثورة فصائل ومجموعات ومنظمات سياسية، الى ثورة شعب
وغضب جماهيري، أعطى دفعة قوية وكبيرة لمسيرة
النضال، هي الأهم على الإطلاق في تاريخ حركتنا
السياسية باتجاه الخلاص.
لكن خلال
الثلاثة سنوات الماضية وبعد الإنتفاضة النيسانية،
لا شك ان ميثاق الشرف الذي وقع بواسطة ستة من
التنظيمات التحررية الأحوازية، كان هو الأهم في
محطة 15 نيسان والتحول الذي خلفته خلال الأعوام
الثلاثة، حيث لم يسبق ان توقع التنظيمات الأحوازية
على مثل هذا الميثاق، بهذا العدد من الحركات
والجبهات المناضلة وبهذا المستوى من المسئولية وفي
مرحلة أصبحت فيها الحركة النضالية الأحوازية هي
بأشد الحاجة للملمة القوى الوطنية والقومية على
الساحة الأحوازية بعد ما فلت عنان البعض من يدهم
وسقط بيد أجهزة الإستخبارات الإقليمية التي لم ولن
تكن أي ود في تاريخها للأحوازيين و للعرب وعلى رأس
هذه القوى هما الدولة الفارسية" إيران" والدولة
الإسرائيلية اللواتي استغلتا واستعملنا اشد
الوسائل فتكا في مواجهة امتنا العربية وخصوصا في
مواجهة الشعب الفلسطيني والشعب الأحوازي، حيث من
جانب قامت إيران بالمساهمة القوية لشق الصف
الفلسطيني متعاونة بذلك بشكل غير مباشر" ويمكن حسب
صفقة" مع إسرائيل في تضعيف القوى الفلسطينية
وتفكيك وحدتها وبالنهاية عجزها أمام قوى الإحتلال،
ومن جهة أخرى تعاونت إسرائيل مع إيران في الأحواز،
لشق الصف الأحوازي و شق صفوف بعض التنظيمات
الأحوازية ليضعفوها من قدراتها المجتمعة، ويسهلوا
الأمر لأعدائها من المحتلين بضربها.
وكما كنا نتمنى
وكنا نتوقع ونظرا للضرورة التاريخية المرحلية و
الوطنية والضغوط الميدانية لكافة التنظيمات
ولمطالبات شعبنا بالتنسيق وتنشيط العمل الوطني
المشترك، في هذه المرحلة التاريخية المهمة، خرجت
معظم التنظيمات الأحوازية الوطنية والقومية وبعد
جهود من جميع الفصائل ودورا مؤثرا من بعض
المستقلين الذين تمكنوا بنجاح من المساعدة بجمع
حتى الأضداد في هذا الجهد، اتفقت معظم التنظيمات
الأحوازية المؤثرة على الساحة، اتفقت على توحيد
جهودها في مرحلة أصبحت فيها وحدة النضال الأحوازي
هي أهم أهدافها، وفي الوقت الذي عمل ويعمل فيه
أعداء شعبنا باذلين كل جهودهم لتفكيك قوانا
الوطنية بإفساد البعض في داخلها وبالنهاية
تفكيكها، وفي وقت أصبح فيه شعبنا يطالب بقوة
بضرورة وحدة النضال على ضوء وحدة الأهداف
الإستراتيجية للتنظيمات، وبهذا، تم انجاز المهمة
حيث بالتوافق على ميثاق الشرف والتوقيع عليه" سقط
أهم ساتر كان يعيق تقدمنا والحمد لله!"
وبعد هذا
الإنجاز العظيم الذي جاء بعد تأثيرات كبيرة من
النشاط التنظيمي والتحرك الشعبي الذي ساعدت في
صيرورته عدة عوامل، من أهمها كان بيان الدكتور
رفعت الأسد والتجمع القومي الموحد والذي ساهمت في
ترجمته فعليا فضائية الـ
A N N
،
أصبحت مسئولية التنظيمات الأحوازية المنضوية تحت
خيمة هذا الميثاق، أصبحت كبيرة ومهمة وحساسة، حيث
ما تم، هو كان بداية طريق الوحدة، وعلينا ان نطور
هذا الميثاق المبدئي لينتقل لوحدة تنسيق وعمل
متكاملة، على الميادين المختلفة وان نوسع من العمل
المشترك وان نزحف باتجاه السواتر القادمة
لاجتيازها بقوة جمعنا، حتى بذلك نكون فعلا تمكنا
من الاقتراب من الهدف الذي جمعنا وهو تحرير الوطن
و هذا هو الذي يعطي لهذا الميثاق أهميته العملية
الميدانية التي يتطلع لها شعبنا من باب السلام
وبحرب العرب" مضيق هرمز" إلى عيلام التاريخية.
كما ومن
الضروري، ان تستمر جهود التنظيمات التي وقعت على
هذا الميثاق،تستمر من أجل ان تضم باقي القوى
الوطنية والقومية الأحوازية الأخرى الموجودة على
الساحة لهذا الجمع بعد العبور من المراحل الأولى
للتوافق الفعلي طبعا، حتى يكون ذلك عزلا تاما لقوى
الظلام المرتبطة بأعداء شعبنا وأعداء امتنا من
الساحة الأحوازية وهذا ما سيساعد في المستقبل
لتنقية الأجواء النضالية على الساحة الأحوازية
بعيدا عن تدخلات اعداء شعبنا وان يكون هذا الجمع
هو بداية النهاية لمن أراد ان يجعل من نضالنا جسرا
للوصول لأهداف غير نزيهة وان يحجم ثورتنا ويهدر
دماء شهدائنا وان يساوم على مبادئنا الإنسانية
والقومية وان يحرف نضالنا باتجاه لا يليق به ولا
يخدم مستقبل شعبنا.
إننا في الجبهة
الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز، وهي
أحد التنظيمات الموقعة على هذا الميثاق، نتطلع بعد
اليوم لتطور نضالي ملموس لفصائلنا الثورية
المشاركة في الميثاق ولشعبنا على الساحتين الدولية
والوطنية، ونرى ان هذه الخطوة وإن كانت هي الميل
الأول من مسيرة الألف ميل في بناء وحدة نضالية
أحوازية على إستراتيجية موحدة للخلاص، نريها انها
خطوة مهمة ومؤثرة بشكل كبير و ندعو جميع الفصائل
المشاركة تخطي هذه المرحلة بسرعة للانتقال الى
مراحل متقدمة في العمل المشترك واعتبار هذه الخطوة
هي القدم الأول، حيث علينا ان نسعى لتطويرها في
المستقبل وان نبذل قصارا جهودنا لملمة الفصائل
الأحوازية النزيهة الأخرى التي تناضل ميدانيا
ودوليا لنفس الهدف وعلى نفس الإستراتيجية نحن
واثقون ان ما جمع الفصائل الفعلية، سيجمع الفصائل
النزيهة الأخرى معها.
محمود أحمد الأحوازي
17/09/2008