بيان
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس الجبهة
يا أبناء شعبنا الأحوازي الأباة ويا مناضلي الجبهة الديمقراطية الشعبية البواسل، تمر علينا هذه الأيام ذكرى تأسيس الجبهة الديمقراطية الشعبية وهي للتو خرجت من أزمة عدوانية أريد لها ان تقضي على الخط السياسي النضالي للجبهة ولدورها في مواجهة العدو الحاقد بزجها في متاهات تمناها العدو كثيرا وانتظرها طويلا، لكن بوعي وصلابة و وقوف كوادر الجبهة المؤمنين بحقانية نضالهم وبنزاهة عملهم وتحركهم وبقوة شعبهم وجماهيرهم، خابت آمال أعداء شعبنا وأعداء تطلعاته القومية وفشلت في إقحام قيادة الجبهة في لعبتها السياسية التي قصدتها، وان تمكنوا أعداءنا من ترك علامة سؤال كبيرة على النضال الأحوازي وللأسف، لكن العهد الذي قطعه أبناء الجبهة قيادة وكوادر سيبقون عليه ماضين إلى الأمام حتى تحرير الأحواز لا توقف مسيرتهم صعوبات ولا هزات وان الجبهة اليوم تسير بخطى مدروسة ومحسوبة وتناضل بعيدا عن أي مؤثرات جانبية تبعدها عن أهدافها وعن قيمها النضالية، وستبقى هكذا تناضل مسلحة بإيمان احوازي لا يلين، مستثمرة كل الوسائل المتاحة لنضال إنساني تحرري نزيه نسقط فيه شهداء واحد تلو الآخر من اجل كرامة شعبنا الأبي ومن أجل الوطن الأحوازي العربي بترابه وهويته ونضاله وحتى التحرير النهائي.
يا رفاقنا في الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي، ان للنضال أوجه عدة تتغير حسب الظروف والمتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية وعلى الجبهة ان تساير هذه الظروف وتنتقل من مرحلة إلى مرحلة حتى الأخيرة للخلاص، لكن نضال الجبهة سيستمر بموقف واحد لا يتغير حتى التحرير وهو الموقف الوطني قولا وفعلا، حيث ان نضالنا تحرري، لا يعرف الحياد ولا يعرف التزلزل ولا يعرف السقوط في أحضان أعداء ثورتنا وصاحبي المصالح المؤقتة الذين يريدوا ان يستغلوا شعبنا ونضاله ليزجوا به إلى ما لا يخدم قضيتنا. ان جهدكم المستمر وتضحياتكم الثمينة وتحرك جماهير شعبكم ومشاركته المباشرة في النضال، هي القوة الحقيقية لتحرير الوطن مع الاستفادة من كل مناصرة قومية وإقليمية ودولية لقضيتنا ولشعبنا وهذا ما علينا الاستمرار به دون ان نتأثر ويتأثر نضالنا بمغريات مؤقتة هدامة لثورتنا. ان قيادة الجبهة الديمقراطية الشعبية وهي تقوم بمزيد من التحرك القومي والدولي من اجل القضية، تدعوكم لتكثيف النضال والعمل على كافة المستويات على ارض الوطن وان تعملوا إلى جانب جميع منتسبي الفصائل الأحوازية المناضلة، وتوسعوا النشاط ليشمل كافة الأقاليم الأحوازية المختلفة حتى بذلك نضيق مجال المناورة على قوى الاحتلال وندخل في نفس الوقت اكبر عدد ممكن من أبناء شعبنا في النضال ويكون شعبنا قد جهز نفسه للمراحل القادمة من المواجهة.
يا أبناء شعبنا الأحوازي الأبي رجال ونساء، ان الجبهة ومنذ خليتها الأولى، كان شعارها "حق تقرير المصير" لشعبنا وإعادة حريته وكرامته وهذا ما يستمر عليه نضالنا في الجبهة إلى جانب كافة التنظيمات الأحوازية المناضلة، والمطلوب لهذه المرحلة ان يحتضن الشعب أبناءه المناضلين وان يقف وقفة رجل واحد إلى جانب أبناءه الأسرى وعوائلهم وعوائل شهدائنا الأبرار، وان يشارك بالنضال وبكل الأساليب المتاحة بعيدا عن كل ما يمت لنضالكم بإرهاب الأبرياء، مع الحفاظ بحقنا في مواجهة عدونا المحتل، وكافة آليات و وسائل سيطرته واحتلاله للأحواز وقمعه للأحوازيين الذين يناضلون من اجل كرامتهم وهويتهم وحقوقهم المسلوبة.
يا أبناءنا الأحوازيين، ان نضالنا الأحوازي بتضحياتكم، خرج من حدود المنطقة وعرف عنه العالم بأسره حيث أصبحت اليوم معظم المؤسسات الدولية تتعاطف معكم في مواجهتكم للظلم الواقع عليكم من قبل أعداء الإنسانية وانتم تواجهون أبشع آلة قمع عنصري عرفتها المنطقة، هذا ما يعطي للأحوازيين الفرصة لرفع مستوى التحدي لكل وسائل قمع النظام العنصري الحاقد، حيث علينا ان لا نترك ثغرة في نضالنا وان نلتفت لكل مكان يمكن ان نؤثر على العدو من خلاله وهو يستغل كل الأساليب والوسائل ألا إنسانية لقمعنا، وهذا يعطبنا الحق ان نواجه زمره الإجرامية في كل مكان، بكل بقوة وبشراسة وبشجاعة.
وبالنهاية وفي هذه الذكرى الميمونة، تدعوا الجبهة الديمقراطية الشعبية جميع التنظيمات الأحوازية المناضلة لرص الصفوف دون التأثير من الهبات التي تمر على نضالنا، خاصة واننا نتوقع تدخلات كثيرة مستقبلا من جهات ودول متعددة ومن صاحبي المصلحة في تفتيت قوانا وعلينا ان نكون على مستوى الوعي والمسؤولية للحفاظ على " أحوازية" نضالنا وعلى هويته العربية، حتى لا نعطي الفرصة للمحتل ان يستغل ما نقوم بها من تحركات غير محسوبة, و يعزلنا عن محيطنا العربي من اجل ضربنا. إن أي خطاء تكتيكي في هذا الاتجاه سيعطي للنظام الحاكم الفرصة لإبعاد المناصرة المؤثرة عنا إقليميا. وتعاهد الجبهة الديمقراطية الشعبية جميع الأشقاء في التنظيمات الأحوازية التي تناضل من اجل الوطن والشعب، انها ستبقى بعيدا عن المناوشات الجانبية بين التنظيمات التحررية الأحوازية وهي تدعوا الجميع إلى العمل الوحدوي والاتكال على الذات الأحوازية في النضال بالدرجة الأولى مع الاحتفاظ بدرجة كافية من الوعي السياسي لاستثمار كل المتغيرات الإيرانية والإقليمية والدولية ومع البحث الدائم والمستمر لبناء صداقات وعلاقات قومية ودولية تخدم قضيتنا وتسند نضالنا الوطني دون ان نسمح لأحد أو لجهة ان تستغل نضالنا لمصالح خاصة بعيدا عن مصلحة شعبنا.
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
20/01/2008